مع اقتراب مواسم الطاعات، يتجدد في قلوبنا الشوق للعبادة، لكن أعظم ما نستعد به لهذه الأوقات المباركة ليس فقط وضع الخطط أو ترتيب الجداول، بل التوجه إلى الله بالدعاء بأن يمنحنا العون والتوفيق في العبادة.
الدعاء سر التوفيق
من الآن، لا تفتر ألسنتنا عن الدعاء بأن يجعلنا الله من أسعد عباده ببركات هذا الشهر الكريم وخيراته. فكل جهد نبذله لا يؤتي ثماره إلا إذا أعاننا الله وشرح صدورنا للطاعة. لذلك، علينا أن نلجأ إليه بتذلل وخضوع، سائلين إياه العون والسداد.
معونة الله مفتاح النجاح
حين يمنح الله العبد عونه، فقد نال مفتاح الفلاح والسعادة. وكثير منا يشعر بضعف النشاط في مواسم الخيرات، وعدم الاستمرار في العبادات، والحل هنا يكمن في استمطار عون الله، فكلما زاد عونه، ارتقينا في درجات العبادة.
وصية نبوية ثمينة
يخبرنا رسول الله ﷺ عن سر عظيم في الدعاء، فعن معاذ رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال له:
"يا معاذ، والله إني لأحبك، فلا تدعنّ في دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعنّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك" (رواه أبو داود والنسائي).
وكذلك ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: "أتحبون أن تجتهدوا في الدعاء؟ قولوا: اللهم أعنا على شكرك وذكرك وحسن عبادتك" (رواه أحمد).
الذكر والشكر طريق السعادة
يقول ابن القيم: "أنفع الدعاء طلب العون على مرضاته، وأفضل المواهب إسعاف العبد بهذا المطلوب". ويؤكد ابن تيمية: "تأملت في أنفع الدعاء، فإذا هو سؤال الله العون على مرضاته".
فلنبدأ من الآن!
ما رأيك أن نطبق هذه الوصية النبوية، ونجعل هذا الدعاء وردًا ثابتًا لنا بعد كل صلاة؟ جرب ذلك بصدق، وسترى من ألطاف الله ومعونته ما يدهش الألباب، وستشعر بسهولة الطاعات، وستفتح لك أبواب الخير التي لم تتوقعها. فالله إذا أعطاك، أدهشك!

